في الثانية بعد منتصف الوجع

الثانية
في الثانيةِ بعدَ مُنتصفِ الوجع،

وفي اليوم الثالث من نيسان، بينما أنا على الأريكةِ أحتسي فنجانَ قهوتي السادةِ الخاليةِ من سُكر حضورك، وأستمع لموسيقة صاخبةٍ جدًا؛ وكأنني ٱمزجها مع ضجيج روحي؛ حتى لايسمعها أحد، وفجأة طرقتَ بكفوفِ الحنينَ مُخيلتي زائرًا، مُحدِثًا ضجيجًا ملحوظًا كضجيج الليل الهادئ، تناقضاتٍ عدةٍ، ومشاعرٍ مُلخبطة،ٍ بين حنين وجحود ، عودةٍ وفِرار، وما كان من مقلتايَّ إلا أن تتسعَ مُحدقةً فيكَ، وعينايَّ تُحدثك وعيناكَ تردُ عليها، حتى باتت حواجزنا تنصهر وتذوب تلك المخاوف، فزعتُ من خيالي إثرَ صرخات شقيقتي، فتلاشى خيالي كالسرابِ وعدتُ للبؤس مُجددًا، فلا أنت العائد، ولا أنا التي كفت عن إنتظارك.

في الثانية بعد منتصف الوجع.

صفحة الكاتبة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.