زفاف من احببت

زفاف من احببت
زفاف من احببت.

في تلك الليلة، وتحديدًا في التاسعة مساءً،

رسالته هذه المرة لم تتراقص لها نبضات قلبي كالعادة، فلقد أصابتني كنيزكٍ سقط على الأرض، مسببًا كوارث
كعادته، ابتدأها بمناداتي أيا طِفلتي وأكملها قائلًا: “رفض النصيب حُبي لكِ وهأنا اليوم أخطو أول خطواتي نحو ذاكَ المدعو بالقفصِ الذهبي الذي تمنيته معكِ”

زفاف من احببت

لم يكن قفصًا ذهبيًا، بل كان زنزانة أبدية لقلبي، نعم لقد أُعلن خطوبته بمن كتبها الله له، دموعي تناثرت وباتت ضربات قلبي تؤلمني، صحيح أنني لم أبوح له بِحُبي، وكان هو يظنه حُبًا من طرفٍ واحد، لكنني فتلكَ اللحظة كسرت كبرياء مشاعري اللعينة مرددةً: لكنني أحببتك، أخبرني حينها أنه يعلم مدى حُبي الخفي له، حُبي الشقي النقي الفوضوي الذي تظهره أفعالي معه، وأخبرني أن النصيب لم يُصيب هذه المرة وبدأ بطقوس طبطبتهِ الدافئة، ودموع كلانا تُملأ شاشة الهاتف، ولم تنتهي تلك الليلة بسهولةٍ فقد كانت ثقيلة ولم تكن فرحةً بل عزاء، ومرت الأيام لتأتي طقوس زفافه الذي كسر ما تبقى مني، بدأنا بالتجهيزات وكأنه زفاف كِلانا، لم نأبه لمَ كنا نفعل حينها، أخترت له ما يرتدي ونسقت تلك الألوان بِعنايه وكأنني أنا العروس، ثم أتى يوم الزفاف يوم وفاتي؛ كما اسميتهُ، ارتدى ما أخترت له، ثم وضعت له لمساتٍ أخيرةً من عِطرهُ المفضل لديَّ، وتليت عليه المعوذات وودعته بدموعي، ونبضات قلبي تكاد تقضي عليَّ، ذهب اليها ومتُ أنا ، لكن حُبنا لم ينتهي بعد فـقد أسمى ابنته بإسمي، وكأنه يُِخبرني بطريقتة الخاصة أنني مازلت حيةً بين ضلوعه وأنني ما زلت طِفلته كما كان يناديني.

#عصماء_الطيار.
#زفاف_من_احببت
#من_نسج_الخيال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.