إني أخاف قربك

إني أخاف قربك

– أتعلم؟!
_ ماذا!

إني أخاف قربك.

_ ولمَ؟!
– لأنك تُقدِمُ اتجاهي خطوةً ثم…
_ ثم ماذا؟!
– ثم تكررها في الاتجاه المعاكس لي؛ لذا أصبحت أخاف قُربكَ.
_ لم أفهم مقصدكِ!
– حسنًا دعني أُحِيكُها بطريقةٍ أخرى، فأنا أقصد أن في قربكَ نجاتي، وفي اتجاهكَ المعاكس مماتي، فحين أختار النجاة، اكون على يقين أنني أحفر قبري بيدي.

– لمَ صمتَ!
_ لا شيء
– أتعلم أن اللاشيء في حضوركَ يصبح شيء؟
_ كيف؟!
– أقصد أنكَ كل اشيائي فأنا اختلق من اللاشي اشياء تجمعنا معًا،
_ كيف!
– كأن أصنع لنا لقاءً رومانسي في جزرِ المالديف، أنا وأنت وثالثنا هدوء الليل، وأصنع من صمتكَ حديثًا منمقًا، ومن انفاسكَ معزوفاتٍ؛ اتمايل بغنج عليها ومن عيناكَ البُنيتانِ فناجين قهوةٍ لكلانا، فاللاشيء بحضوركَ كل شيء.

صفحة الكاتبة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.